العجلي
135
معرفة الثقات
مصادر العجلي في النقد ومناقشته لآراء الآخرين إن أئمة النقد إذا تكلموا في الجرح والتعديل ، فإنهم ينظرون إلى أمرين أساسيين ، وهما : العدالة والضبط . والعدل في تعريف المحدثين : هو المسلم العاقل البالغ السلام من أسباب الفسق وخوارم المروءة . والضابط : هو أن يكون متيقظا حافظ إن حدث من حفظه ، ضابطا لكتابه إن حدث منه ، عالما لما يحيل المعنى إن روى به . بحيث لا يكثر الخطا والوهم في رواياته . والناقد يصل إلى هذه المعلومات بمخالطة الرواة الذين عاصرهم ، والبحث عن أحوالهم أو بشهادة الأئمة الذين من قبله . كما أنه بعد التأكد من عدالة الراوي يجمع مروياته ويقارنها بمرويات الآخرين . والسير والمقارنة هو من أهم أساليب الجرح والتعديل . والامام العجلي متضلع من هذه الناحية تضلعا تاما ولا أدل على ذلك من تلك الاحصاءات الشاملة التي يقدمها في تراجم كثير من الرواة ، من حيث العموم ومن حيث سماعهم عن شيخ دون شيخ آخر قلة وكثرة . " فإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي كان حدثه نحوا من خمسمائة حديث ، وبيان بين بشر العجلي روى أقل من مائة حديث ، وحماد بن زيد كان حديثه أربعة آلاف حديث يحفظها ، وداود بن أبي هند سمع منه يزيد بن هارون مائة حديث إلا حديث ، وقد سمعتها منه ، وسلمة بن كهيل حديثه أقل من مائتي حديث ، وشريك بن عبد الله النخعي سمع منه إسحاق بن يوسف الأزرق تسعة آلاف حديث ، ومحمد بن خازم سمع من الأعمش ألفي حديث فمرض فنسى منها ستمائة